٢. يشير مفهوم التّناوب اللُّغويّ إلى الحالات الّتي يبدّل فيها المتحدّثون بين الرّموز (اللُّغات أو أشكالها المختلفة) أثناء المحادثة. وقد يشتمل التّبديل بين الرّموز على مقادير مختلفة من الكلام والوحدات اللُّغويّة المختلفة، من إصدار موادّ لغويّة عديدة متتالية لكلمات ومقاطع، كما في المثال التّالي:
Lakini ni-ko sure ukienda after two days utaipata 'Uchumi' super-market kwa wingi. ('But I'm sure if you go after two days you will get it [Omo detergent] at "Uchumi" supermarket in abundance.')
ولكن أنا متأكّد بأنّه إن ذَهَبتَ بعد يومين فسوف تحصل عليه (مسحوق الغسيل أومو) من سوبر ماركت يوشيمي بكميّات كبيرة. فالمتكلّم في كينيا يقوم بالتّبديل ما بين اللُّغة السّواحليّة (بالخطّ المستقيم) واللُّغة الإنجليزيّة بالخطّ المائل.
ويتمّ أحيانا التّمييز الرّسميّ بين التّناوب اللُّغوي ضمن الجملة Intra-Sentential Code-Switching، حيث يحدث ضمن الجملة كما في المثال أعلاه؛ والخلط اللُّغوي Code-Mixing، حيث يحدث في نهاية الجملة. وهناك عددٌ كبيرٌ من المصطلحات لهذا الشّكل من السّلوك اللُّغويّ، وهذه لا تُستخدم دائمًا باستمرار بين الدّراسات. التّناوب اللُّغوي ضمن الجملة موجود، لا سيّما ذلك المسمّى والخلط اللُّغوي. والمصطلحات الأخرى تشمل التّناوب بين اللُّغات / اللّهجات Language / Dialect Switching، والخلط بين اللُّغات / اللّهجات Language / Dialect Mixing، والتّبادل اللُّغويّ Code Alternation والتّبادل بين اللُّغات Language Alternation.
ويمكن أيضًا العثور على "التّناوب اللُّغويّ" بمعنى أضيق أو أكثر تحديدًا؛ على سبيل المثال: ميَّز Auer النّقل Transfer، أو الإدراج اللّاحق Later Insertion على أنّه: إدراج بنيّة معيّنة (كلمة، عبارة، إلخ) من شكل من لغة أخرى؛ من تحويل الرّمز إلى شكل آخر من اللُّغة عند نقطة معيّنة في المحادثة. فاللُّغة أو تغيير/ التّناوب اللُّغويّ يُستخدم كعبارة عامّة وقد اهتمّ الباحثون بالدّوافع الاجتماعيّة بخصوص التّناوب اللُّغويّ، وكيف يسهم ذلك في إدارة المحادثة Conversation Management؛ وكيفية ارتباطها بقواعد كلّ لغة. مناسبة الحالة و الانتقال من لغة إلى أخرى و التّواصل اللُّغويّ و الاختيار اللُّغويّ و الرّمز المختلَط و التّناوب اللُّغويّ الظّرفيّ والمجازيّ و رموز (نحن و(هم))
بحث في معناه العالِم John Gumperz، وتبعه باحثون مهتمّون بدراسة الدّوافع الاجتماعيّة للتّناوب اللُّغويّ Code-Switching. هناك بعض الضّبابيّة في التّعريف المبكّر له، ولكن عمومًا: فإنّ التّحوّل في التّباين اللُّغويّ الظّرفيّ إلى لهجات أخرى يشير إلى تغيّر الموقف الظّرفيّ إلى واحد، تتحقّق به أعراف وتفاعلات وعلاقات مختلفة بين المتحدّثين، مثلًا: التّحوّل من سياق رسميّ إلى واحد أقلّ رسميّة. يتضمّن التّبديل اللُّغويّ الاستعاريّ استخدام مفردات غير مرتبطة عادة مع الموقف الاجتماعيّ (استخدام تعابير رسميّة أو شاعريّة في حوار بين الأصدقاء). في الواقع من الصّعب الوصول إلى اختلاف واضح وقطعيّ بينهما.